فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 1743

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ»، فدل بمفهومه: أنه لا شفعة فيما قسم.

واختار شيخ الإسلام، وقال المرداوي: (هو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب) : أنه إن كان الجار شريكًا في حق من حقوق المبيع؛ كالشِّرْب والطريق الخاص بهما ونحو ذلك، ثبتت له الشفعة، وإلا فلا؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» [أحمد 14253، وأبو داود 3518، والترمذي 1369، وابن ماجه 2494] .

-فرع: (وَيَدْخُلُ) في الشفعة (غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ) ونهر وبئر وقناة ودولاب (تَبَعًا) للأرض إذا بيعت معها، لا إن بيع ذلك منفردًا؛ لحديث جابر رضي الله عنه السابق: «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ أَوْ حَائِطٍ» ، وهذا يدخل فيه الغراس والبناء، و (لَا) يدخل في الشفعة (ثَمَرَةٌ) ظاهرة، (وَ) لا (زَرْعٌ) ، لا تبعًا ولا مفردًا؛ لأنهما لا يدخلان في البيع، فلا يدخلان في الشفعة؛ كقماش الدار.

(وَ) الشرط الخامس: (أَخْذُ) شريك (جَمِيعَ) شِقْصٍ (مَبِيعٍ) [1] ؛ لئلا

(1) وهذا كالشرط الأول، شرط لاستدامة الشفعة لا لثبوتها. ينظر: كشاف القناع 4/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت