فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1743

ذلك، فإن العمل قد يكون مجهولًا؛ كرد الضالة، فلا تنعقد الإجارة عليه، وقد لا يوجد من يتبرع به.

-مسألة: (وَيَجُوزُ جَعْلُ شَيْءٍ مَعْلُومٍ) ، بالرؤية أو الوصف، (لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلًا) مباحًا، (وَلَوْ) كان العمل المباح (مَجْهُولًا؛ كَرَدِّ عَبْدٍ، وَلُقَطَةٍ، وَبِنَاءِ حَائِطٍ) ، أو لمن يعمل له مدة ولو مجهولة؛ كمن حرس زرعي، أو أذَّن في هذا المسجد فله في كل شهر كذا.

وعلم من كلامه:

1 -أنه يشترط في الُجعْل أن يكون معلومًا؛ لأن العوض يصير لازمًا بإتمام العمل، فاشترط العلم به.

فإن كان مجهولًا؛ لم يصح، نحو: من رد عبدي فله نصفه ونحوه.

ويستثنى من ذلك: إن كان من مال حربي، فيصح مجهولًا؛ كثُلُث مال فلان الحربي، لمن يدل على قلعة؛ لحديث عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ» [أحمد: 23988، وأبو داود: 2721] .

2 -أنه يشترط أن يكون العمل في الجعالة مباحًا؛ فلا يصح على غناء وزِنًى؛ لقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت