فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1743

2 -ألا يوجد معه مال: فينفق عليه من بيت المال؛ لقول أبي جميلة: وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر رضي الله عنه، فقال عريفي: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال عمر: «أَكَذَلِكَ؟ » ، قال: نعم، قال: «اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَكَ وَلَاؤُهُ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ» [البخاري تعليقًا مجزومًا به 3/ 179، ووصله مالك 2/ 738] .

3 - (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ، وَتَعَذَّرَ) الإنفاق عليه من (بَيْتِ المَالِ) ، لكون البلد ليس له بيت مال، أو به ولا مال به ونحوه؛ اقترض الحاكم على بيت المال، وظاهره: ولو مع وجود متبرع بها؛ لأنه أمكن الإنفاق عليه بلا منة تلحقه، أشبه أخذها من بيت المال.

4 -أن يتعذر على الحاكم الاقتراض على بيت المال، أو كان لا يمكن الأخذ منه؛ (أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَالِمٌ بِهِ) ؛ لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] ، ولما في ترك الإنفاق عليه من هلاكه، وحفظه عنه واجب، كإنقاذ من الغرق.

-فرع: إن أنفق الملتقط فهل يرجع أو لا؟ لا يخلو من أمرين:

1 -أن يكون للَّقيط مال يتعذر الإنفاق منه لمانع، أو ينتظر حصوله من وقف أو غيره: فلمن أنفق عليه بنية الرجوع أن يرجع؛ لأن اللقيط في هذه الحالة غني عن مال الغير.

2 -أن لا يكون للقيط مال: فينفق عليه الملتقط مجانًا (بِلَا رُجُوعٍ) بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت