فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1743

شاء؛ لأن الأصل في الشروط الحل والصحة، والمسلمون على شروطهم، ولأثر عمر السابق، إذ لا فرق بين الموت وغيره من التعاليق.

-مسألة: (وَيَجِبُ العَمَلُ بِشَرْطِ وَاقِفٍ) ؛ كاشتراط جمعٍ أو تقديمٍ، أو اعتبار وصف أو إلغائه، ونحو ذلك؛ لأن عمر وقف وقفًا، وشرط فيه شروطًا [البخاري: 2764، ومسلم: 1632] ، ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» [أبو داود: 3594] ، ولأن الوقف متلقًّى من جهته، فاتبع شرطه.

-فرع: لا يخلو شرط الواقف من أمرين:

الأول: (إِنْ وَافَقَ) الشرط (الشَّرْعَ) ، ولا يخلو من قسمين:

1 -أن يظهر فيه قصد القُربة؛ كما لو أوقف على بني فلان، يقدم منهم طالب العلم: فيجب العمل به؛ لما تقدم.

2 -أن يكون مباحًا لا يظهر فيه قصد القربة؛ كما لو أوقف على بني فلان، يقدم منهم العُزَّاب: فيجب العمل به أيضًا؛ لأن الوقف من باب العطايا والهبات، والهبة تصح بغير قصد القربة.

واختار شيخ الإسلام: أن الشرط الذي لا يظهر فيه قصد القربة لا يُعمل به ولو كان مباحًا، قال رحمه الله فيمن أوقف بيتًا على العُزَّاب: (هذا شرط باطل؛ والمتأهل أحق بمثل هذا من المتعزب إذا استويا في سائر الصفات؛ إذ ليس في التعزب هنا مقصود شرعي) ؛ لأن الشرط إذا لم يكن قربة لم يكن الواقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت