(وَالسَّلَامُ) أي: السلامة من النقائص والرذائل (عَلَى نَبِيِّنَا) ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، فسلَّمه الله في حياته حتى انتشر دينه، وسلَّم سنته من التحريف والتبديل والزيادة والنقص بعد وفاته، والنبي: من النَّبْوة وهي الرفعة، وهو الذي ينبئ بما أنبأه الله به، وكان يعمل بشريعة من قبله، فإن أرسل الله إليه برسالة ليبلغ غيره فهو الرسول. أفاده شيخ الإسلام.
و (مُحَمَّدٌ) من أسماء نبينا الخاتم صلوات الله وسلامه عليه، سُمي به؛ لكثرة خصاله الحميدة، وشمائله المجيدة، (الأَمِينُ) على وحي الله وتبليغه؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ» [البخاري: 4351، ومسلم: 1064] ، (المُؤَيَّدُ) أي: المقوَّى من عند الله بروح القدس، الذي نزل (بِكِتَابِهِ) العزيز، قال تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} البقرة: 87
، (المُبِينِ) أي: الواضحة معانيه على أتم وجه وأعظم بيان، قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} الأنعام: 38، وهو صلى الله عليه وسلم (المُتَمَسِّكُ بِحَبْلِهِ) أي: بحبل الله (المَتِينِ) وهو دينه وكتابه، وفي حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه مرفوعًا: «أَلَا وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ حَبْلُ اللهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الهدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى ضَلَالَةٍ» [مسلم: 2408] .