-فرع: حكم العصبة مع الغير والعصبة بالغير كحكم العصبة بالنفس، إلا أنه لا يتصور انفرادهم، وعلى هذا: فهم يأخذون ما أبقت الفروض، وإن لم يبق شيء سقطوا.
القسم الثاني من أقسام العصبة: العصبة بالسبب: وهي الولاء، ويدخل فيها المعتِق والمعتِقة وعصبتهما المتعصبون بأنفسهم. وأشار إليها المؤلف بقوله: (وَإِنْ عَدِمَتْ عَصَبَةُ النَّسَبِ) وهم الاثنا عشر المتقدم ذكرهم، (وَرِثَ المَوْلَى المُعْتِقُ مُطْلَقًا) أي: ذكرًا كان أو أنثى؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا، وفيه: «إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» [البخاري: 1493، ومسلم: 1504] (ثُمَّ) إن لم يكن المولى المعتق موجودًا ورث (عَصَبَتُهُ الذُّكُورُ، الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ كَالنَّسَبِ) ؛ لما روى زياد بن أبي مريم: أن امرأة أعتقت عبدًا لها، ثم توفيت وتركت ابنها وأخاها، ثم توفي مولاها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ابنُ المرأة وأخوها في ميراثه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مِيرَاثُهُ لِابْنِ المَرْأَةِ» . فقال أخوها: يا رسول الله، لو أنه جرَّ جَريرة، على من كانت؟ قال: «عَلَيْكَ» . [الدارمي: 3052] ، ولأنه صار بين العتيق ومعتِقه مضايفة النسب، فورثه عصبة المعتق؛ لأنهم يدلون به.