رافع: لا يبطل، ويأتي قريبًا.
-مسألة: (وَيَبْطُلُ) التيمم بخمسة أمور:
الأول: (بِخُرُوجِ الوَقْتِ) ؛ لما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنَّهُ كَانَ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» [البيهقي 709] ، ولأنه طهارة ضرورة، فتقيد بالوقت.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يبطل بخروج الوقت؛ لأن البدل يقوم مقام المبدل منه، وهو مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما. [رواه حرب الكرماني، ذكره ابن عبدالهادي في التنقيح (1/ 382) ] ، قال ابن القيم: (لم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - التيمم لكل صلاة، ولا أمر به) .
-فرع: يستثنى من خروج الوقت -على المذهب- أمران:
1 -لو نوى جمع التأخير ثم تيمم في وقت الأولى للمجموعة؛ لم يبطل التيمم بخروج وقت الأولى؛ لأن نية الجمع صيَّرت الوقتين كالوقت الواحد.
ومفهومه: أنه لو كان الجمع تقديمًا أنه يبطل بخروج وقت الأولى.
2 -إذا تيمم لصلاة الجمعة ثم خرج الوقت، فيتمها؛ لأنها لا تقضى.
(وَ) الثاني: يبطل التيمم عن حدثٍ أصغرَ بـ (مُبْطِلَاتِ الوُضُوءِ) ؛ لأنه بدل عن الوضوء، فحكمه حكمه، ويبطل عن حدث أكبرَ بموجباته، إلا غسل حيض ونفاس إذا تيممتْ له، فلا يبطل بمبطلات غسل ووضوء، بل بوجود حيض ونفاس.