6 -لو كان الأول قد عرَّض لها بالخطبة في العدة، فيجوز للثاني أن يخطب، قال شيخ الإسلام: (ومن خطب تعريضًا في العدة أو بعدها فلا يُنهى غيره عن الخطبة) ؛ لأن التعريض ليس صريحًا في إرادة النكاح.
7 -لو لم يَعُد الخاطب حتى طالت المدة وتضررت المرأة بذلك، فيجوز للثاني الخطبة.
-فرع: لا تحرم الخطبة على كافر؛ لمفهوم حديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق: «وَلا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» ، ولأن النهي خاص بالمسلم، وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله، وليس الذمي كالمسلم، ولا حرمته كحرمته.
واختار ابن عثيمين: تحرم الخطبة على خطبة الكافر؛ لما فيه من الظلم والاعتداء، والحديث خرج مخرج الغالب، إلا الحربي؛ لأنه لا حرمة له.
-مسألة: (وَسُنَّ عَقْدُهُ) أي: النكاح (يَوْمَ الجُمُعَةِ مَسَاءً) ؛ لأن فيه ساعة الإجابة، ولأن جماعة من السلف استحبوا ذلك، قال في الشرح الكبير: (منهم ضَمْرَة بن حبيب، وراشد بن سعد، وحبيب بن عتبة) .
وقال ابن عثيمين: (لا أعلم في هذا سنة، وأما كونه ساعة إجابة، فإنه لا يُعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تحري ذلك الوقت، فالصواب: أنه متى تيسر العقد عقد) .
-فرع: سن كون الِخطبة (بَعْدَ خُطْبَةِ) عبد الله (ابْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه،