فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1743

-فرع: الكفاءة ليست شرطًا لصحة النكاح، فيصح النكاح مع فقدها؛ «لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَنْكِحَ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَنَكَحَهَا بِأَمْرِهِ» [مسلم: 1480] ، وفاطمة قرشية، وأسامة مولًى، ولما روت عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ» [البخاري: 4000] .

وإنما الكفاءة (شَرْطٌ لِلُزُومِهِ) أي: النكاح، (فَـ) :

1 - (يَحْرُمُ تَزْوِيجُهَا) أي: المرأة (بِغَيْرِهِ) أي: بغير الكفء (إِلَّا بِرِضَاهَا) ، فلو زُوِّجت بغير كفء دون رضاها فلها الفسخ؛ لأن الكفاءة شرط للزومها.

2 -أنه يثبت حق الفسخ لمن لم يرض من سائر الأولياء عند فوات الكفاءة؛ لأن العار عليهم أجمعين.

واختار ابن عثيمين: أن الكفاءة ليست شرطًا للصحة ولا للزوم، فليس لأحد الحق في فسخ النكاح ما دام النكاح صحيحًا؛ لأنه إذا صح العقد بمقتضى دليل شرعي، فلا يفسخ إلا بدليل شرعي.

واستثنى مسألتين:

1 -إذا كان الخلل من حيث العفاف، فإذا كان الزوج زانيًا، ولم يتب، أو كانت الزوجة زانية، ولم تتب؛ فإنه لا يصح النكاح، ويأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت