القسم الرابع من المحرمات على الأبد: زوجات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقط، دون بناتهن وأمهاتهن، فيحرمن على غيره أبدًا؛ لقوله تعالى: {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} [الأحزاب: 53] ، ولو من فارقها في حياته؛ لأنها من أزواجه.
القسم الخامس: الملاعِنة على الملاعِن، فلا تحل له بنكاح ولا ملك يمين؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما في قصة اللعان مرفوعًا: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» [البخاري 5312، ومسلم 1493] ، وعن علي وابن مسعود رضي الله عنهما قالا: «مَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا» [الدارقطني 3707] ، فلا تحل له ولو أكذب الملاعن نفسه؛ لأنه تحريم لا يرتفع قبل الجلد والتكذيب، فلم يرتفع بهما.
-فرع: زاد شيخ الإسلام:
1 -لو قتل رجل رجلًا ليتزوج امرأته فلا تحل له على التأبيد؛ عقوبة له بنقيض قصده؛ كحرمان القاتل من الميراث.
2 -لو خبب امرأةً على زوجها حتى طلقها؛ فنكاحه لها باطل، ويجب التفريق بينهما؛ كمنع القاتل الميراث، وهو قول في مذهب أحمد.