واختار ابن عثيمين: يجوز للحرة أن تنكح قن ولدها، ولا ينفسخ النكاح إذا ملك ولد أحد الزوجين الآخر؛ لأنه داخل في عموم قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] ، ولأنه لا يملكها بملك الابن، فلم يبطل نكاحه كما لو ملكه أجنبي، ولأن الأصل بقاء النكاح.
والثالث عشر: يحرم ولا يصح نكاح خنثى مشكل قبل تبين أمره؛ لعدم تحقق مبيح النكاح.
-مسألة: (وَمَنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا بِعَقْدٍ) ؛ كالمعتدة، والمُحْرِمة، والزانية، والمطلقة ثلاثًا؛ (حَرُمَ) وطؤها (بِمِلْكِ يَمِينٍ) ؛ لأن النكاح إذا حرم لكونه طريقًا إلى الوطء، فلأن يحرم الوطء بطريق الأولى، (إِلَّا أَمَةً كِتَابِيَّةً) ، فيحرم نكاحها ولا يحرم وطؤها بملك اليمين؛ لدخولهن في قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] ، ولأنها ممن يحل نكاح حرائرهم، فحل له التسري بها؛ كالمسلمة، وهذا معدوم في غير الكتابية، فأما نكاح الأمة الكتابية فيحرم؛ لأنه فيه إرقاق ولده وإبقاؤه مع كافرة، بخلاف التسري.
-فرع: وطء المسلم للأمة ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -أن تكون الأمة مسلمة: فيجوز نكاحها بشرطه، ويجوز وطؤها بملك اليمين، وتقدم الكلام عليها.
2 -أن تكون الأمة كتابية: فيحرم نكاحها، وتقدم الكلام عليها، ويجوز وطؤها بملك اليمين.