الشرط الثاني: ألا يكون المهر قليلًا، فإن كان قليلًا؛ لم يصح النكاح، ولو بلا حيلة.
وقطع في الإقناع والغاية: أنه يصح إن كان بلا حيلة.
الشرط الثالث: ألا يكون حيلة؛ فإن كان حيلة؛ لم يصح النكاح ولو كان كثيرًا؛ لبطلان الحيل.
وقطع في الإقناع والغاية: أنه يصح النكاح إذا كان المهر كثيرًا، ولو كان حيلة [1] .
(وَ) الثاني من الشروط الفاسدة المبطلة للعقد: نكاح (المُحَلِّلِ) ، سُمِّي محلِّلًا؛ لقصده الحل في موضع لا يحصل فيه الحل، وله ثلاث صور:
1 -أن يتزوج المطلقة ثلاثًا بشرط أنه متى أحلَّها للأول طلقها، أو فلا نكاح بينهما.
(1) عبارة المنتهى تبعًا للتنقيح تقتضي فساد القليل مطلقًا، سواء كان حيلة أو لا، وتقتضي فساده بالحيلة مطلقًا، قليلًا كان أو كثيرًا، حيث قال: (غير قليل، ولا حيلة؛ صح) ، فجعله قسيمًا للحيلة، وهو خلاف ما في الإقناع والغاية، حيث قال في الإقناع: (إن كان مستقلًّا غير قليل حيلة) ، لأن ظاهره: إن كان كثيرًا صح ولو حيلة، وإن كان قليلًا بلا حيلة صح أيضًا، نبه على الخلاف بينهما البهوتي في الكشاف، والرحيباني في المطالب.
وأما الخلوتي فجعل عبارة المنتهى موافقة لما في الإقناع، فقال في حاشيته على المنتهى: (قوله:(ولا حيلة) الواو للحال؛ أي: والحال أنه لا حيلة، وعبارة الفروع: غير قليل حيلة).