2 -ما هو مختلف فيه؛ كالعنة وعيوب النكاح، فقال رحمه الله: (وَلَا) يصح (فَسْخٌ) في خيار العيب وخيار الشرط (إِلَّا بِـ) حكم (حَاكِمٍ) ؛ لأنه فسخٌ مجتهدٌ فيه يقع فيه الخلاف.
فيفسخ النكاحَ الحاكمُ بطلب من له الخيار، أو يرد الفسخ إلى من له الخيار، فيفسخه ويكون كحكمه.
واختار شيخ الإسلام: أن أمر الزوجين لا يخلو من حالتين:
1 -أن يتفقا على الفسخ: فيُفسخ بلا حكم حاكم.
2 -أن يختلفا في الفسخ: فلابد من حكم حاكم؛ لأن حكم الحاكم يحتاج إليه لقطع النزاع، فكان محله فيما إذا تنازع الطرفان.
-مسألة: كل فرقة من قبل الزوجة قبل الدخول؛ كردتها؛ فإنه يسقط به مهرها؛ لأنها أتلفت العوض -وهو بضعها- قبل تسليمها، فسقط البدل كله؛ كالبائع يُتلف المبيع قبل تسليمه.
وكل فرقة حصلت من قبل الزوج قبل الدخول؛ كطلاقه؛ فإنه يتنصف المهر المسمى؛ لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} الآية [البقرة: 237] ، فثبت في الطلاق، والباقي قياسًا عليه؛ لأنه في معناه.
-فرع: (فَإِنْ فُسِخَ) النكاح فلا يخلو من حالين:
الأولى: أن يكون الفسخ (قَبْلَ دُخُولٍ؛ فَلَا مَهْرَ) لها، سواء كان الفسخ