فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1743

واختار ابن عثيمين: أن الأكل من الوليمة فرض على الكفاية؛ جمعًا بين الأدلة، ولما في ترك الأكل من الجميع من مفسدةٍ، وكسرٍ لقلب الداعي.

-فرع: (وَإِبَاحَتُهُ) أي: إباحة الأكل (تَتَوَقَّفُ عَلَى صَرِيحِ إِذَنٍ، أَوْ قَرِينَةٍ) تدل على إذن؛ كتقديم طعام، ودعاء إليه، (مُطْلَقًا) أي: سواء كان من بيت قريبه أو صديقه أو لا، وسواء أحرزه عنه أو لا؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍ؛ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا» [أبو داود: 3741، وضعفه ابن حجر] ، ولأنه مال غيره، فلا يباح أكله بغير إذنه، كأخذ الدراهم.

واختار شيخ الإسلام: أنه يجوز الأكل من بيت قريبه وصديقه إذا لم يحرزه؛ نظرًا إلى العادة والعرف.

-فرع: (وَ) إذا دُعي (الصَّائِمُ) إلى وليمة العرس لم يخل من حالين:

الأولى: أن يكون صومه (فَرْضًا) : فيحضر الوليمة وجوبًا؛ لما تقدم، و (يَدْعُو) للداعي، ولا يفطر؛ لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] ، ولحديث أبي هريرة المتقدم: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا، فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا، فَلْيَطْعَمْ» ، ولأن الفطر محرم والأكل غير واجب.

(وَ) الثانية: أن يكون صومه (نَفْلًا) : فيحضر الوليمة وجوبًا؛ لما تقدم، و (يُسَنُّ أَكْلُهُ) من الطعام (مَعَ جَبْرِ خَاطِرِ) قلبِ أخيه المسلم، وإلا فلا يأكل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت