فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1743

معرض الخلع، فدل على أن الخلع يقع بلفظ الطلاق، ولأن الاعتبار في العقود بمقاصدها ومعانيها لا بألفاظها، قال ابن القيم: (وهو مذهب ابن عباس وعثمان وابن عمر والرُّبَيِّع وعمها رضي الله عنهم، ولا يصح عن صحابي أنه طلاق البتة) .

-مسألة: (وَلَا يَصِحُّ) الخلع (إِلَّا بِعِوَضٍ يُبْذَلُ لِزَوْجٍ) ؛ لأن العوض ركن فيه، لقوله تعالى: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) ، فلا يصح تركه؛ كالثمن في البيع، ولأنه لا يملك فسخ النكاح لغير مقتضٍ يبيحه.

فإن خالعها بغير عوض، فلا يخلو من حالين:

1 -أن يكون بلفظ طلاق أو نيته: فيقع طلاقًا رجعيًّا؛ لأنه طلاق لا عوض فيه، فكان رجعيًّا كغيره، ولأنه يصلح كناية عن الطلاق.

2 -ألا يكون بلفظ الطلاق ولا نيته: لم يقع خلع ولا طلاق؛ لأن الشيء إذا لم يكن صحيحًا لم يترتب عليه شيء؛ كالبيع الفاسد.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: يصح الخلع بغير عوض؛ قال شيخ الإسلام: (وهذا القول له مأخذان:

أحدهما: أن الرجعة حق للزوجين، فإذا تراضيا على إسقاط الرجعة سقطت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت