فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 1743

بالمعروف، (مِنْ مَأْكُولٍ، وَمَشْرُوبٍ، وَكِسْوَةٍ، وَسُكْنَى بِالمَعْرُوفِ) على ما يأتي تفصيله؛ لقوله في حديث جابر السابق: «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ» .

وهي مقدَّرة بالكفاية، فيجب لها ما يكفيها من غير تقدير؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهند بنت عتبة رضي الله عنها: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» [البخاري: 5364، ومسلم: 1714] ، فأمرها بأخذ ما يكفيها من غير تقدير، والكفاية لا تختلف باليسار والإعسار، وإنما اعتبرهما الشرع في الجنس لا القدر، لما يأتي.

-فرع: تختلف النفقة باختلاف حال الزوجين يسارًا وإعسارًا؛ لقوله تعالى {لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله} [الطلاق: 7] ، ولحديث جابر السابق، وإنما اعتبره بحالهما؛ جمعًا بين الأدلة، ورعاية لكل من الجانبين فكان أولى، ولا يخلو ذلك من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون الزوجان موسرين: (فَيَفْرِضُ) حاكم (لِـ) زوجة (مُوسِرَةٍ مَعَ) زوج (مُوسِرٍ، عِنْدَ تَنَازُعٍ) في قدر ذلك أو صفته: (مِنْ أَرْفَعِ خُبْزِ البَلَدِ وَأُدْمِهِ) ؛ كأرز ولبن، ولحمٍ، وملحٍ ونحو ذلك، مما جرت (عَادَةُ) أمثالها من (المُوسِرِينَ) بأكله مما لا تكرهه عرفًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم جعل النفقة بالمعروف؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت