له ابن فقير وأخ موسِر؛ فلا نفقة له عليهما؛ أما الابن فلعسرته، وأما الأخ فلعدم ميراثه.
وعنه: تجب النفقة على الموسر؛ لأن الفقير كالمعدوم.
2 -أن يكون الوارث من عمودي النسب؛ كجدٍّ أو ابن: فتجب النفقة كلها على الموسر؛ لقوة القرابة، بدليل عدم اشتراط الإرث.
فمن له أم فقيرة وجدة موسِرة؛ فالنفقة على الجدة الموسرة وإن كانت محجوبة؛ لقوة القرابة.
(وَ) الحالة الثانية: (إِنْ كَانَ) المنفِق عليه (أبـ) ـًا: (انْفَرَدَ بِهَا) أي: بنفقة ولده؛ لقوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن} [البقرة: 233] ، وقوله: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6] ، وقوله صلى الله عليه وسلم لهند في حديث عائشة المتقدم: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» .
ثانيًا: نفقة المماليك:
-مسألة: (وَتَجِبُ) النفقة (عَلَيْهِ) أي: على السيد (لِرَقِيقِهِ) اتفاقًا، قدر كفايته، وكذا كسوة وسكنى بالمعروف، ولو مع اختلاف الدين، (وَلَوْ) كان رقيقه (آبِقًا، وَ) كذا لو كانت أمته (نَاشِزًا) ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ»