فيه بغير إذن شريكه.
وعنه: إن كان بعضهم صغيرًا أو مجنونًا؛ فللبالغ العاقل الاستيفاء؛ لأن الحسن بن علي قتل ابن مُلْجِم قاتل علي، وكان لعلي رضي الله عنه أولاد صغار [ابن أبي شيبة 27777] ، ولأن ولاية القصاص هي استحقاق استيفائه، وليس للصغير هذه الولاية.
-فرع: إن عفا بعض الورثة - ولو زوجة- عن القصاص، وكان ممن يصح عفوه؛ بأن كان مكلفًا، ولو كان العفو إلى الدية؛ سقط القصاص؛ لقوله تعالى: (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف) ، و (شيء) نكرة في سياق الشرط فتعم، فتشمل كل ولي، سواء كان رجلًا أو امرأة، ولما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه رُفع إليه رجل قتل رجلًا، فأراد أولياء المقتول قتله، فقالت أخت المقتول، وهي امرأة القاتل: قد عفوت عن حصتي من زوجي، فقال عمر رضي الله عنه: «عَتَقَ الرَّجُلُ مِنَ الْقَتْلِ» [عبد الرزاق 18188] ، ولأن القصاص حق مشترك بين الورثة لا يتبعض، مبناه على الدرء والإسقاط، فإذا أسقط بعضهم حقه؛ سرى إلى الباقي؛ كالعتق.
(وَ) الشرط الثالث: (أَنْ يُؤْمَنَ فِي اسْتِيفَائِهِ) أي: القصاص (تَعَدِّيِهِ) أي: الاستيفاء (إِلَى غَيْرِ جَانٍ) ؛ لقوله تعالى: {فلا يسرف في القتل} [الإسراء: 33] ، وإذا أفضى إلى التعدي ففيه إسراف، فلو وجب القود أو الرجم على حامل، أو على حائل وحملت بعد وجوبه؛ لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه