فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 1743

أحدهما على الآخر، فلا تمنع القطع، ولأن الآية والأخبار تعم كل سارق، خرج منه عمودا النسب بالدليل، فبقي ما عداهما على الأصل.

(وَ) الشرط السابع: (ثُبُوتُهَا) أي: السرقة؛ لأن الله تعالى أوجب القطع على السارق، ولا يتحقق ذلك إلا بثبوته، وتثبت السرقة بأحد أمرين:

1 - (بِشَهَادَةِ) رجلين (عَدْلَيْنِ) ؛ لقوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] ، والأصل عمومه؛ لكن خولف فيما فيه دليل خاص، فيبقى ما عداه على عمومه، وتقدم في حد الزنى.

(يَصِفَانِهَا) أي: السرقة في شهادتهما، ويصفان الحرز، وجنس النصاب، وقدره؛ لاختلاف العلماء في ذلك، فربما ظن الشاهد القطع بما لا يراه الحاكم.

2 - (أَوْ) بـ (إِقْرَارِ) السارق (مَرَّتَيْنِ) ؛ لحديث أبي أمية المخزومي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، أتي بلص قد اعترف اعترافًا ولم يوجد معه متاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ» ، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقطع [أحمد 22508، وأبو داود 4380، والنسائي 4877، وابن ماجه 2597] ، وعن علي رضي الله عنه: أنه جيء برجل، فقال: إني سرقت، فرده، فقال: إني سرقت، فقال: «شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ» فقطعه [عبد الرزاق 18783] ، ولأنه يتضمن إتلافًا، فكان من شرطه التكرار؛ كحد الزنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت