فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 1743

عن علي رضي الله عنه، ورجع عمر لقول علي رضي الله عنهما [1] [عبدالرزاق 10/ 186] ، ولأن قطع الكل يُفوِّت منفعة الجنس، فلم يشرع؛ كالقتل.

وقال في الفروع: (وقياس قول شيخنا- يعني شيخ الإسلام-: أن السارق كالشارب في الرابعة، يقتل عنده إذا لم ينته بدونه) ، قال المرداوي: (بل هذا أولى عنده، وضرره أعظم) .

4 -مسألة: (وَمَنْ سَرَقَ ثَمَرًا) ، أو طَلْعًا، أو جُمَّارًا، (أَوْ مَاشِيَةً) في المرعى (مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ) ؛ كأخذه من رؤوس النخل والشجر من بستان ولو كان عليه حائط؛ (غُرِّمَ قِيمَتَهُ) أي: قيمة المسروق (مَرَّتَيْنِ) ؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الثمر المعلق؟ فقال: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ؛ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ» [أحمد 6746، وأبو داود 4390، والنسائي 4958، ابن ماجه 2596] ، وزاد في رواية أحمد وابن

(1) روى ابن أبي شيبة [28266] : عن ابن عباس، قال: «رأيت عمر بن الخطاب قطع يد رجل بعد يده ورجله» ، قال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري.

وروى عبد الرزاق [18766] : عن عمر , أنه أتي برجل قد سرق , يقال له: سدوم , فقطعه , ثم أتي به الثانية , فقطعه , ثم أتي به الثالثة , فأراد أن يقطعه , فقال له علي: «لا تفعل إنما عليه يد ورجل، ولكن احبسه» ، وهذا يدل على رجوع عمر لقول علي رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت