أَضْعَفْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ضِعْفَيْنِ» [ابن أبي شيبة 30643] ، والقاعدة: (من سقطت عنه العقوبة لموجب ضوعف عليه الضَّمان) .
-مسألة: (وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَشْتَرِيهِ، أَوْ) ما (يُشْتَرَى بِهِ زَمَنَ مَجَاعَةِ غَلَاءٍ) ، أي: مجاعة سببها غلاء، قال جماعة: ما لم يبذل له ولو بثمن غالٍ؛ (لَمْ يُقْطَعْ بِسَرِقَةٍ) ؛ لقول عمر رضي الله عنه: «لَا يُقْطَعُ فِي عَامِ السَّنَةِ» [عبد الرزاق 18990] ، ولما روى عبدالرحمن بن حاطب قال: توفي حاطب وترك أعبدًا، فأرسل إلي عمر ذات يوم ظهرًا وهم عنده، فقال: «هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ سَرَقُوا وَقَدَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ، وَانْتَحَرُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ اعْتَرَفُوا بِهَا» ، ومعهم المُزني، فأمر عمر أن تقطع أيديهم، ثم أرسل وراءه فرده، ثم قال لعبد الرحمن بن حاطب: «أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ وَتُجِيعُونَهُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجِدُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ لَأَكَلَهُ، لَقَطَعْتُ أَيْدِيَهُمْ، وَلَكِنْ وَاللهُ إِذْ تَرَكْتُهُمْ لَأُغَرِّمَنَّكَ غَرَامَةً تُوجِعُكَ» ، ثم قال للمُزني: «كَمْ ثَمَنُهَا؟ » قال: كنت أمنعها من أربع مائة، قال: «أَعْطِهِ ثَمَانِ مِائَةٍ» [عبد الرزاق 18977] ، فدرأ عنهم القطع لمَّا ظنَّه يجيعهم.