فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 1743

وَإِلَّا قُتِلَتْ» [الدارقطني 3215] ، ولقول عمر رضي الله عنه فيمن ارتد فقتله أبو موسى رضي الله عنه: «أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ» [الموطأ 2/ 737] .

وعنه: لا تجب الاستتابة، بل تستحب؛ لعموم حديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» ، ولأن معاذًا قدم على أبي موسى، فوجد عنده رجلًا موثقًا، فقال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهوديًّا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء فتهوَّد، فقال معاذ: «لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ» ، ثلاث مرات، فأمر به فقُتل [البخاري 6923، ومسلم 1733] .

واختار ابن عثيمين: أنه يقتل فورًا، إلا إذا رأى الإمام المصلحة في تأجيله ثلاثة أيام، فإنه يستتاب، وما ورد عن عمر رضي الله عنه؛ فإنها تحمل على أنه رأى في ذلك مصلحة.

-فرع: يستثنى من قتل المرتد: رسول كفار، فلا يقتل ولو مرتدًا بدليل رسول مسيلمة، قال ابن مسعود رضي الله عنه: جاء ابن النوَّاحة وابن أُثَال إلى النبي صلى الله عليه وسلم، رسولين لمسيلمة الكذاب، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ » قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال: «لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا، لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» قال: فَجَرت سُنَّة أن لا يقتل الرسول [أحمد 3708] .

-مسألة: (وَلَا تُقْبَلُ) التوبة (ظَاهِرًا) أي: في أحكام الدنيا؛ كترك قتلٍ، وثبوت أحكام توريث، ونحوها، (مِمَّنْ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت