فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1743

تعالى: (ليس على الذين آمنوا جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) ، قال رحمه الله: (وأما الكفار، فلم يأذن الله لهم في أكل شيء، ولا أحل لهم شيئًا، ولا عفا لهم عن شيء يأكلونه، بل قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا} فشرط فيما يأكلونه أن يكون حلالًا، وهو المأذون فيه من جهة الله ورسوله، والله لم يأذن في الأكل إلا للمؤمن به؛ فلم يأذن لهم في أكل شيء إلا إذا آمنوا؛ ولهذا لم تكن أموالهم مملوكة لهم ملكًا شرعيًا؛ لأن الملك الشرعي هو المقدرة على التصرف الذي أباحه الشارع صلى الله عليه وسلم، والشارع لم يبح لهم تصرفًا في الأموال، إلا بشرط الإيمان، فكانت أموالهم على الإباحة) .

-مسألة: (وَحَرُمَ) جملة من الأطعمة والأشربة، منها:

1 -كل (نَجِسٍ؛ كَدَمٍ، وَمَيْتَةٍ) ؛ لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم} [المائدة: 3] .

2 - (وَ) حرم (مُضِرٌّ؛ كَسُمٍّ) ونحوه؛ لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة: 195] والسم مما يقتل غالبًا، ولذا عُدَّ مُطعِمُه لغيره قاتلًا.

3 - (وَ) حرم (مِنْ حَيَوَانِ بَرٍّ: مَا يَفْتَرِسُ بِنَابِهِ) أي: ينهش؛ (كَأَسَدٍ، وَنَمِرٍ، وَفَهْدٍ، وَثَعْلَبٍ، وَابْنِ آوَى) وهو شبه الكلب ورائحته كريهة، وفيل وقرد وغيرها؛ لحديث أبي ثعلبة رضي الله عنه قال: «نَهَى رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت