-مسألة: (وَسُنَّ كَوْنُهُ) أي: المؤذن متصفًا بصفات:
الأولى: أن يكون (صَيِّتًا) أي: رفيع الصوت؛ لما روى أبو محذورة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر نحوًا من عشرين رجلًا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة، فعلمه الأذان. [ابن خزيمة: 377] ، ولأنه أبلغ في الإعلام.
-فرع: رَفْع الصوت في الأذان ركن، ما لم يؤذن لحاضر فبقدر ما يسمعه، وإن شاء رفع صوته، وهو أفضل.
الثانية: أن يكون (أَمِينًا) أي: عدلًا؛ لأنه مؤتمن يُرجع إليه في الصلاة وغيرها.
واختار ابن عثيمين: أنه يجب أن يكون أمينًا؛ لأن القوة والأمانة شرطان في كل عمل.
الثالثة: أن يكون (عَالِمًا بِالوَقْتِ) ، سواء علم بالوقت بنفسه أم بغيره؛ ليتحراه فيؤذن في أوله.
-مسألة: الأذان المختار أذان بلال، وهو خمسَ عشْرَةَ جملةً، والإقامة المختارة هي إقامة بلال وهي إحدى عشرة جملة؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ، إِلَّا الإِقَامَةَ» [البخاري: 605، ومسلم: 378] .