-فرع: يتعين عند الذبح قول: باسم الله، ولا يقوم غيرها مقامها؛ لأن إطلاق التسمية إنما ينصرف إليها.
واختار ابن عثيمين: إذا قال: «باسم الرحمن» ، أو «باسم رب العالمين» ، أو ما أشبه ذلك؛ كان جائزًا، وكانت الذبيحة حلالًا؛ لأن قوله تعالى: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} ، المراد الاسم المختص بهذا المسمى، وهو الله عز وجل.
-فرع: (وَتَسْقُطُ) التسمية (سَهْوًا) ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ، فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ وَلْيَذْكُرِ اسْمَ الله ثُمَّ لِيَأْكُلْ» [الدارقطني 4808، وقال الحافظ: صوب الحفاظ وقفه] ، ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» [ابن ماجه: 2045] .
و (لَا) تسقط التسمية عمدًا، ولا (جَهْلًا) ؛ لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} ، وهي محمولة على العمد؛ جمعًا بين الأدلة.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أن التسمية شرط مطلقًا، لا تسقط عمدًا ولا جهلًا ولا نسيانًا؛ لعموم قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} ، لحديث أبي رافع مرفوعًا: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ؛ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ» .