فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 1743

يستسقى عليه، وعرفًا: للمزادة، فتتعلق اليمين بالعرف دون الحقيقة؛ لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس، ويأتي تفصيل ذلك.

-مسألة: (وَيُرْجَعُ فِيهَا) أي: في الأيمان إلى مراتب:

المرتبة الأولى: يرجع في الأيمان (إِلَى نِيَّةِ حَالَفٍ) ، ولا يرجع إلى نيته إلا بشرطين:

الشرط الأول: أن يكون الحالف (لَيْسَ ظَالِمًا) باليمين، فإن كان ظالمًا فإن يمينه على ما يصدقه صاحبها الذي استحلفه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ» [مسلم 1653] ، وتقدم تفصيل ذلك في كتاب الطلاق.

الشرط الثاني: (إِنِ احْتَمَلَهَا) أي: النية (لَفْظُهُ) أي: الحالف، ولا تخلو نية الحالف من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يحتمل لفظه نيته احتمالًا قريبًا أو متوسطًا؛ (كَنِيَّتِهِ بِبِنَاءٍ وَسَقْفٍ: السَّمَاءَ) ، وكنيته بالفراش وبالبساط: الأرضَ؛ فتصرف اليمين إليه بالنية؛ لحديث عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [البخاري: 1، ومسلم: 1907] ، ولأن كلام الشارع يحمل على ما دل دليل على إرادته به، فكذا كلام غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت