فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 1743

إلى العدد والعدالة، ويعتبر فيها من الشروط ما يعتبر في الشهادة، (وَ) لذا (لَا يُقْبَلُ فِيهَا) أي: في تزكية الشاهد، (وَ) لا (فِي جَرْحِ) الشاهد، (وَ) لا في (نَحْوِهِمَا) ؛ كترجمة، ومن يرسله الحاكم يبحث عن حال الشهود، وتعريف عند الحاكم (إِلَّا) العدد الذي يقبل في الشهادة على ما يأتي في كتاب الشهادات، وعليه:

-فإذا كان في حد زنىً ولواط: اشتُرط أربعة رجال عدول؛ كشهود الأصل.

-وإذا كان في مال: اشتُرط رجلان، أو رجل وامرأتان؛ لأنه نقل ما يخفى على الحاكم بما يستند الحاكم إليه، أشبه الشهادة.

-وإذا كان في غير مال؛ كنكاح ونسب وطلاق وقذف وقصاص: اشتُرط (رَجُلَانِ) ؛ كشهود الأصل.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه يقبل قول عدل واحد فيما تقدم؛ لما ورد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ اليَهُودِ حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُتُبَهُ، وَأَقْرَأْتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ» [علقه البخاري: 7195، ووصله في تاريخه: 1278] ، وقال أبو جمرة: «كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وَبَيْنَ النَّاسِ» [البخاري: 87] ، ولأنه كالرواية وأخبار الديانات.

واختار شيخ الإسلام أيضًا: أنه يقبل التعديل والجرح بالاستفاضة؛ لأن المقصود فيها البيان والتعريف؛ فهي خبرٌ، وليست بشهادةٍ كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت