وقيل: يخرج الوقت مطلقًا بخروج الوقت المختار، وهو ظاهر كلام الخرقي وغيره، واختاره ابن عثيمين؛ لظاهر قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرءان الفجر} [سورة الإسراء: 78] ، ووجه الشاهد: أنه فَصَل بين صلاة العشاء وصلاة الفجر، فدل على عدم امتداد صلاة العشاء إلى الفجر.
5 -وقت صلاة الفجر:
-بدايته: قال المؤلف: (وَيَلِيهِ) أي: يلي وقتَ العشاء، وقتُ صلاة (الفَجْرِ) ، فيبدأ من طلوع الفجر الثاني إجماعًا؛ لحديث جابر في إمامة جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: «ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ فِي الصُّبْحِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ» .
-نهايته: يستمر وقت صلاة الفجر (إِلَى الشُّرُوقِ) أي: شروق الشمس، وحُكي إجماعًا؛ لحديث عبد الله بن عمرٍو السابق، وفيه: «وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ» .
-فرع: الفرق بين الفجر الكاذب (الأول) ، والفجر الصادق (الثاني) :
1 -الفجر الصادق معترض في الأفق من الشمال إلى الجنوب، والفجر الكاذب مستطيل من المشرق والمغرب.
2 -الفجر الصادق متصل بالأفق ليس بينه وبين الأفق ظلمة، والفجر