سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا» [مسلم: 1044] .
(وَ) القسم الثالث: (فِي) دعوى (قَوَدٍ) ، فيثبت برجلين؛ لأنه أحد نوعي القصاص، فيقبل فيه اثنان؛ كقطع الطريق.
(وَ) كذا في دعوى (إِعْسَارٍ، وَ) وطءٍ (مُوجِبِ تَعْزِيرٍ) ؛ كوطء أمة مشتركة، وبهيمة: فيثبت برجلين.
(أَوْ) دعوى إثبات (حَدٍّ) غير الزنى واللواط؛ كحد قذف وشرب وقطع طريق؛ يثبت برجلين؛ لقول الزهري: «مَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ: أَلَّا تَجُوزَ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ» [ابن أبي شيبة 28714] ، و «اتَّفَقَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهما: عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ؛ وَلَا فِي النِّكَاحِ، وَلَا فِي الدِّمَاءِ، وَلَا الْحُدُودِ» [علقه ابن حزم في المحلى 8/ 478] ، ولأنه يسقط، فلا تقبل فيه شهادة النساء بالشبهة.
(وَ) القسم الرابع: في دعوى (نِكَاحٍ، وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ) عقوبة، ولا (مَالًا، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ) ؛ كطلاق، ورجعة، ونسب، وولاء، وإيصاء في غير مال، وتوكيل في غير مال، وتعديل شهود وجرحهم، (وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا) : فيقبل فيه (رَجُلَانِ) ، ولا يقبل أقل من ذلك؛ لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ، قاله في الرجعة، والباقي قياسًا، ولأنه ليس بمال ولا يقصد به المال، فلا مدخل للنساء فيه، أشبه العقوبات،