-فرع: الاسترعاء له ثلاث صفات، وهي ما ذكره بقوله:
1 - (فَيَقُولُ) شاهد الأصل لمن يسترعيه: (اشْهَدْ) على شهادتي (أَنِّي أَشْهَدُ) ، أو يقول: اشهد أني أشهد (أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ) وقد عرفته (أَشْهَدَنِي عَلَى نَفْسِهِ) ، أو شهدت عليه، (أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا وَنَحْوِهِ) ، وإلا يَسْتَرْعِهِ ولا غيره مع سماعه؛ لم يشهد؛ لأن الشهادة على الشهادة فيها معنى النيابة، ولا ينوب عنه إلا بإذنه.
2 - (أَوْ يَسْمَعُهُ) أي: يسمع الفرع الأصل (يَشْهَدُ عِنْدَ حَاكِمٍ) ، فله أن يشهد على شهادته؛ لأن شهادته عند الحاكم تزيل الاحتمال، أشبه ما لو استرعاه.
3 - (أَوْ) يسمع الفرعُ الأصلَ (يَعْزُوهَا) أي: شهادته (إِلَى سَبَبٍ؛ كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ) ، ونحوه، فله أن يشهد على شهادته؛ لأنه بنسبته الحق إلى سببه يزول الاحتمال، أشبه ما لو استرعاه.
-فرع: ما عدا هذه المواضع المذكورة في الاسترعاء لا يجوز للفرع أن يشهد فيها على الشهادة:
فإذا سمعه يقول عند غير الحاكم: أشْهدُ أنَّ لفلان على فلان ألف درهم؛ لم يجز لمن سمعه أن يشهد على شهادته؛ لأن الأصل لم يسترعه