فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1743

ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) [الأحزاب: 56] والأمر للوجوب، ولا موضع تجب فيه الصلاة أولى من الصلاة.

وعنه: أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سنة، لحديث فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته، لم يُمَجِّدِ الله تعالى، ولم يُصَلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي: «عَجِلَ هَذَا» ، ثم دعاه فقال: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» [أحمد 23937، وأبو داود 1481، والترمذي 3477، والنسائي 1284] ولو كانت ركنًا لأمره بالإعادة، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ، فَلْيَتَعَوَّذْ بِالله مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ... » [مسلم 588] ، فلم يذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأما حديث كعب بن عجرة، فهو جواب سؤال، فلا يدل على الوجوب، وأما الآية فعلى الاستحباب؛ للأدلة السابقة.

-مسألة: (وَسُنَّ أَنْ يَتَعَوَّذَ) بعد ذلك (فَيَقُولُ: «أَعُوذُ بِالله مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ) ؛ لثبوت ذلك في حديث عائشة رضي الله عنها [البخاري 832، ومسلم 589] ، وغيرَه مما ورد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت