(وَيُبَاحُ) البصاق ونحوه، (فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ عَنْ يَسَارِهِ) وتحتَ قدمه اليسرى، (وَيُكْرَهُ أَمَامَهُ، وَيَمِينَهُ) ؛ لحديث أنس السابق.
-فرع: في جهة البصاق خارج الصلاة، ولا يخلو من ثلاثة أمور:
1 -في اتجاه القبلة: فيكره باتفاق الأئمة؛ لحديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ» [أبو داود 3824] .
وقيل: يحرم، واختاره الشوكاني.
2 -أن يبصُقَ عن يمينه: فيكره باتفاق الأئمة أيضًا، لحديث أنس السابق، ففي رواية: «لا يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ» ، ولم يذكر: (في الصلاة) ، وذِكْرُ بعض أفراد العام بحكم يوافق حكم العام؛ لا يقتضي التخصيص، وعن معاذ: «مَا بَصَقْتُ عَنْ يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ» [عبد الرزاق 1700] .
3 -أن يبصُقَ عن يساره، أو تحت قدمه: فيجوز، لما تقدم من حديث أنس - رضي الله عنه -.