فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1743

عائشة رضي الله عنها وغيره [البخاري 1058، ومسلم 901] ، ولم يتركها عند وجود سببها، بخلاف الاستسقاء، فإنه كان يستسقي تارة ويترك أخرى، (فَاسْتِسْقَاءٌ) ؛ لأنه يشرع لها الجماعة مطلقًا، أشبهت الفرائض، (فَتَرَاوِيحُ) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليها خشية أن تفرض، لكنها أشبهت الفرائض من حيث مشروعيةُ الجماعة لها، (فَوَتْرٌ) ؛ لأن الجماعة شرعت للتراويح مطلقًا، بخلاف الوتر، فإنه إنما تشرع له الجماعة تبعًا للتراويح، ثم السنن الرواتب؛ لأنها لا تفعل جماعة.

واختار ابن عثيمين: أن ما تنوزع في وجوبه فهو آكد، وعلى هذا فالأفضل: الكسوف؛ لأنه قيل بوجوبها، وتشرع لها الجماعة مطلقًا، ويأتي في صلاة الكسوف، ثم الوتر؛ لأنه قيل بوجوبه أيضًا، ثم الاستسقاء؛ لأنه لدفع حاجة، ثم التراويح.

أولًا: صلاة الوتر:

-مسألة: حكم الوتر: سنة مؤكدة؛ لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها حضرًا وسفرًا، قال الإمام أحمد: (من ترك الوتر فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة) ، وليس بواجب؛ لحديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - قال: جاء رجل من أهل نجد، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري 36، ومسلم 11] ، وعن علي رضي الله عنه قال: «الوِتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلاتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّها رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [أحمد 1261، والترمذي 453،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت