اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى»، (وَالوَتْرُ مَعَهَا جَمَاعَةً) قال أحمد: (كان علي وجابر وعبد الله - رضي الله عنهم - يصلونها في الجماعة) ، ويسن كونها في المسجد؛ لجمع عمر رضي الله عنه الناس عليها.
-مسألة: (وَوَقْتُهَا) أي: التراويح، على قسمين:
الأول: وقت الجواز: بأن تصلى (بَيْنَ) صلاة عشاء، - ولو صُليت جمعَ تقديم -، إلى طلوع الفجر؛ لما تقدم من أن الوتر يدخل وقته بالفراغ من صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر، والأفضل بعد (سُنَّةِ عِشَاءٍ) ؛ لتأكد سنتها بعدها، (وَ) بين (وَتْرٍ) ؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما المتقدم: «فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» .
وشنع شيخ الإسلام على من أفتى بصلاة التراويح قبل صلاة العشاء، ونسبه إلى البدعة.
الثاني: وقت الاستحباب: أول الليل بعد سنة العشاء؛ لما ورد أن الناس في زمن عمر - رضي الله عنه - كانوا يقومون أوله [البخاري 2010] .
وقيل: آخِرَ الليل أفضل، وهو قول المالكية؛ لقول عمر رضي الله عنه لما اجتمع الناس للتراويح: «نِعْمَ البِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ» ، يريد آخِرَ اللَّيل، وكان الناس يقومون أوله.