-فرع: متابعة المأموم لإمامه في سجود التلاوة لا تخلو من أمرين:
الأول: في الصلاة الجهرية: فتجب متابعته، وأشار إليه بقوله: (وَعَلَى مَأْمُومٍ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا) ، أي: في غير الصلاة السرية؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» [البخاري 722، ومسلم 414] .
الثاني: في الصلاة السرية: فيخير المأموم بين المتابعة وتركها، وهو من المفردات؛ لأنه ليس بمسنون، ولأن المأموم ليس بتال ولا مستمع، لكن الأفضل المتابعة.
واختار ابن قدامة: أنه يلزمه المتابعة؛ لحديث أبي هريرة السابق.
-مسألة: (وَ) يسن في غير صلاة (سُجُودُ شُكْرٍ) لله تعالى، (عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعَمٍ، وَانْدِفَاعِ نِقَمٍ) ، مطلقًا سواء كانت النعمة عامة أم خاصة، دينية أم دنيوية؛ لحديث أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ، خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لله تَبَارَكَ وَتَعَالَى» [أحمد 20455، وأبو داود 2774، والترمذي 1578، وابن ماجه 1394] ، ولحديث كعب بن مالك رضي الله عنه لمَّا بُشِّرَ بتوبة الله عليه قال: «فَخَرَرْتُ سَاجِدًا» [البخاري 4418، ومسلم 2769] ، وعن علي رضي الله عنه: أنه «سجد حين وجد ذا الثُّدَيَّةِ في الخوارج» [أحمد 848] .
-فرع: لا يُشرع سجود الشكر للنعم الدائمة؛ لأنه يقتضي أن يكون