أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» [مسلم 857] ، ولما ثبت عن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظي قال: «كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ» أي: لصلاة الجمعة [الموطأ 343] .
(وَ) الخامس: (عِنْدَ غُرُوبِهَا حَتَّى يَتِمَّ) الغروب، لحديث عقبة بن عامر السابق.
-مسألة: (فَيَحْرُمُ ابْتِدَاءُ) صلاة (نَفْلٍ فِيهَا) أي: في هذه الأوقات، ولا تنعقد، (مُطْلَقًا) أي: سواء كان عالمًا أم ناسيًا أم جاهلًا، حتى ما له سبب؛ كسنة راتبة وسنة وضوء، ويستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله: (لَا) :
1 - (قَضَاءُ فَرْضٍ) ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» [البخاري 597، ومسلم 684 واللفظ له] .
2 - (وَفِعْلُ رَكْعَتَيْ طَوَافٍ) ؛ لحديث جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ» [أبو داود 1894، والترمذي 868، والنسائي 584 وابن ماجه 1254] ، وعن عطاء قال:"رأيت ابن عمر، وابن الزُّبير طافَا بالبيت"