فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1743

وهي من المفردات [1] ؛ لخبر ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ، إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» [أبو داود: 551، وابن ماجه: 793، ولا يصح مرفوعًا] ، وورد عن علي - رضي الله عنه - قال: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ المَسْجِدِ إِلَّا فِي المَسْجِدِ» [عبد الرزاق: 1915] ، ولأنها إذا كانت واجبة فمن ترك واجبًا في الصلاة لم تصح صلاته.

-فرع: يستثنى على المذهب: صلاة الجمعة وصلاة العيد، فالجماعة شرط فيهما على ما يأتي.

-مسألة: فعل الجماعة في المسجد سنة؛ لما فيه من إظهار الشعائر، وكثرة الجماعة، وله فعلها في بيته؛ لعموم حديث جابر رضي الله عنه مرفوعًا: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» [البخاري: 438، ومسلم: 521] .

وعنه، واختاره ابن القيم وابن عثيمين: يجب فعلها في المسجد؛ لظاهر حديث أبي هريرة المتقدم، وأما حديث: «وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا

(1) بين شيخ الإسلام مراد من قال إنها شرط بقوله: (من فوت الجماعة الواجبة التي يجب عليه شهودها، وليس هناك جماعة أخرى؛ فإنه يصلي منفردًا، وتصح صلاته هنا؛ لعدم إمكان صلاته جماعة، كما تصح الظهر ممن تفوته الجمعة، وليس وجوب الجماعة بأعظمَ من وجوب الجمعة، وإنما الكلام فيمن صلى في بيته منفردًا لغير عذر، ثم أقيمت الجماعة، فهذا عندهم عليه أن يشهد الجماعة، كمن صلى الظهر قبل الجمعة عليه أن يشهد الجمعة) [مجموع الفتاوى 23/ 233] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت