وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا» [أحمد: 27283، وأبو داود: 592] ، ولفعل عائشة [عبد الرزاق: 5086] ، وأم سلمة رضي الله عنهما [عبد الرزاق: 5082] .
4 -أن يكون الرجال من (الأَحْرَارِ) : فلا تجب على العبيد؛ لأن العبد مشغول بخدمة سيده.
وعنه: تجب على العبيد؛ لعموم الأدلة، وللقاعدة: (أن العبادات البدنية المحضة يستوي فيها الأحرار والأرقاء إلا لدليل) .
واختار ابن عثيمين: أنها تجب بإذن سيده.
5 -أن يكونوا من (القَادِرِينَ) : فلا تجب على غير القادر؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا} [البقرة: 286] .
-مسألة: (وَحَرُمَ أَنْ يَؤُمَّ) في مسجد (قَبْلَ) إمامِه الـ (ـرَّاتِبِ) أي: المعيَّنِ من الجهة المسؤولة أو مَنِ اتفق عليه جماعة المسجد؛ لقوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ» [مسلم: 673] ، وإمام المسجد سلطان في مسجده، وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه أتى أرضًا وعندها مسجد يصلي فيه مولًى لابن عمر، فقال له المولى صاحب المسجد: تقدَّمْ فصَلِّ، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: «أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِكَ» فصلى المولى [عبد الرزاق: 3850] ، ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه.