فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1743

وَاسْتِعْمَالُهُ) بلا كراهة؛ لأن الأصل في الأشياء الحل.

والاتخاذ: مجرد الاقتناء ولو لم يباشره بالانتفاع. والاستعمال: مباشرته بالانتفاع.

-فرع: يستثنى من الإباحة أمران:

الأول: جلد الآدمي وعظمه فيحرم؛ لحرمته.

والثاني: ما ذكره المؤلف بقوله: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا، أَوْ فِضَّةً، أَوْ مُضَبَّبًا بِأَحَدِهِمَا) فيحرم؛ لحديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهِمَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُم فِي الآخِرَةِ» [البخاري: 5633، ومسلم: 2067] ، وسواء كان إناء الذهب أو الفضة خالصًا أو غير خالص؛ كالمضبب والمطلي؛ لأن الشارع إذا نهى عن شيء تعلَّق النهي بجميع أفراده.

-مسألة: استعمال آنية الذهب والفضة على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: استعمالها في الأكل والشرب: فيحرم, وقد حُكِيَ الإجماع على ذلك؛ لحديث حذيفة السابق.

القسم الثاني: استعمالها في غير الأكل والشرب؛ كاستعمالها في الطهارة، أو حفظ الأشياء كالمحبرة: فيحرم باتفاق الأئمة؛ إلحاقًا لها بالأكل والشرب، وإنما نص الشارع على الأكل والشرب؛ لأنه الغالب في الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت