النبي - صلى الله عليه وسلم - لما غاب قدّم الصحابة - رضي الله عنهم - عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فصلى بالناس، فقال - صلى الله عليه وسلم: «أَحْسَنْتُمْ» [مسلم: 274] .
3 - (أَوْ عَدَمِ كَرَاهَتِهِ) لإمامة غيره مكانه؛ لأن الحق له فاعتبر رضاه.
-مسألة: (وَمَنْ كَبَّرَ) مأمومًا (قَبْلَ تَسْلِيمَةِ الإِمَامِ) التسليمةَ (الأُولَى؛ أَدْرَكَ الجَمَاعَةَ) ولو لم يجلس؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا» [مسلم: 608] ، ولأنه أدرك جزءًا من صلاة الإمام، فأشبه ما لو أدرك ركعة.
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تدرك الجماعة بإدراك ركعة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» [البخاري: 580، ومسلم: 607] .
-مسألة: (وَمَنْ أَدْرَكَهُ) أي: أدرك الإمامَ حال كونه (رَاكِعًا) فقد (أَدْرَكَ الرَكْعَةً) اتفاقًا؛ لحديث أبي بَكْرَةَ - رضي الله عنه: أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «زَادَكَ الله حِرْصًا وَلَا تَعُدْ» [البخاري: 783] ، وإنما فعل ذلك ليدرك الركعة، ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء الركعة، ولثبوته عن ابن مسعود [البيهقي: 2578] ، وابن عمر [ابن أبي