2 - (وَ) في صلاةٍ (سِرِّيَّةٍ) كظهر وعصر؛ لما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كُنَّا نَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ خَلْفَ الإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» [ابن ماجه: 843] .
3 - (وَ) يسن للمأموم أن يقرأ (إِذَا لَمْ يَسْمَعْهُ) أي: لم يسمع الإمام (لِبُعْدٍ) ؛ لأنه غير سامع لقراءته؛ أشبه حال سكتاته، (لَا) إذا لم يسمع إمامه لـ (ـطَرَشٍ) ؛ حتى لا يَشْغَلَ غيرَه، فإن لم يَشْغَلْ أحدًا قرأ؛ لأنه لا يحصل له مقصود القراءة؛ أشبه البعيد.
-مسألة: (وَسُنَّ لَهُ) أي: الإمام (التَّخْفِيفُ) في الصلاة (مَعَ الإِتْمَامِ) ، لحديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ أَخَفِّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ» [مسلم: 469] ، ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ» [البخاري: 703، ومسلم: 467] ، قال في المبدع: (ومعناه: أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة، إلا أن يُؤْثِرَ المأموم التطويل وعددهم ينحصر) .
-فرع: التخفيف على قسمين:
1 -تخفيف لازم -واجب-: بأن لا يتجاوزَ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة في القيام والقراءة والركوع وغير ذلك؛ لغضب النبي صلى الله عليه وسلم لما أطال معاذ