4 - (وَخَائِفٌ ضَيَاعَ مَالِهِ) ، كدوابَّ لا حافظَ لها غيره، أو خائفٌ من تلفه، كخبز في تنور، أو في معيشة يحتاجها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ، إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» [ابن ماجه 793] ، ولأن المشقة اللاحقة بذلك أعظم من بل الثياب بالمطر بالاتفاق.
5 - (أَوْ) خائفٌ (مَوْتَ قَرِيبِهِ) ، أو رفيقه، أو كان يتولى تمريضهما، إن لم يكن عنده من يقوم مقامه؛ لأن ابن عمر دعي إلى سعيد بن زيد - رضي الله عنه - وهو يموت، وابن عمر يستجمر قائمًا للجمعة، فذهب إليه وترك الجمعة [عبد الرزاق 5494] ، قال في الشرح: (لا نعلم في ذلك خلافًا) .
6 - (أَوْ) خائف على نفسه (ضَرَرًا مِنْ) سَبُعٍ، و (سُلْطَانٍ) ظالم؛ لحديث ابن عباس السابق.
7 - (أَوْ) خائف من (مَطَرٍ وَنَحْوِهِ) ، كوَحَلٍ أو ثلج أو جليد أو ريح شديدة؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن، إذا كانت ليلةٌ باردةٌ، أو ذات مطر في السفر، أن يقول: «أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ» [البخاري 632، ومسلم 697] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: «إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ» ، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا، قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ