إجماعًا؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعًا: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» [البخاري 1117] ، ولو كان كراكع، أو معتمدًا أو مستندًا على حائط ونحوه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري 7288، ومسلم 1337] .
المرتبة الثانية: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) القيام، بأن كان عاجزًا عنه، أو شق عليه القيام لضرر يلحق به، أو زيادة مرض أو تأخر برء، (فَقَاعِدًا) ؛ لحديث عمران السابق، ويكون متربعًا حال القعود استحبابًا؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا» [النسائي 1661، والدارقطني 1481] ، ويَثْني رجليه في ركوع وسجود، وكيف قعد جاز.
وقال ابن عثيمين: يجوز أن يصلي قاعدًا إذا شق عليه مشقة يزول معها الخشوع؛ لقوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) ، ولأن الخشوع لب الصلاة، تُترك له الجمعة والجماعة، فترك القيام كذلك.
المرتبة الثالثة: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) القعود أو شق عليه، كما تقدم في القيام، (فَـ) ـإنه يصلي (عَلَى جَنْبٍ) ؛ لحديث عمران السابق.
-فرع: (وَ) صلاته على الجنب (الأَيْمَنِ أَفْضَلُ) من الصلاة على الجنب الأيسر؛ لعموم حديث عائشة رضي الله عنها: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ،