فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1743

-مسألة: يشترط للجمع تقديمًا كان أو تأخيرًا ترتيبٌ مطلقًا، أي: سواء ذكره، أو نسيه، بخلاف قضاء الفوائت، فإنه يسقط بالنسيان [1] .

وفي الإقناع: يسقط الترتيب بالنسيان؛ لأن إحداهما هنا تبع، لاستقرارهما، فكانت كالفوائت.

-مسألة: يشترط لجواز جمع التقديم أربعة شروط:

الأول: نية الجمع عند إحرام الأولى؛ لأنه عمل، فيدخل في عموم حديث عمر رضي الله عنه: «إِنَّما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» .

واختار شيخ الإسلام: أنه لا تشترط نية الجمع عند إحرام الأولى؛ لعدم الدليل على اشتراطه، وأما الحديث فهو دليل على اشتراط نية الصلاة عند الإحرام، لا نية الجمع.

(وَ) الثاني: الموالاة، فـ (يَبْطُلُ جَمْعُ تَقْدِيمٍ) بتخلف الموالاة؛ لأن معنى

(1) هذا هو المذهب كما في الإنصاف والمنتهى، خلافًا لما في الإقناع، قال في الإقناع وشرحه (3/ 294) : (( وتقديمها) أي: الأولى (على الثانية في الجمعين) أي: جمع التقديم والتأخير، فلا يختص هذا الشرط بجمع التقديم، (فالترتيب بينهما) أي: المجموعتين (كالترتيب في الفوائت يسقط بالنسيان) ؛ لأن إحداهما هنا تبع لاستقرارهما كالفوائت، قدمه ابن تميم والفائق، قال المجد في شرحه، وتبعه الزركشي: الترتيب معتبر هنا لكن يشترط الذكر كترتيب الفوائت اهـ والصحيح من المذهب الذي عليه جماهير الأصحاب: أنه لا يسقط بالنسيان قاله في الإنصاف).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت