قاله في المبدع، ولأنها بدل منه أو واقعةٌ موقعَه، فوجب الإلحاق؛ لما بينهما من المشابهة.
-مسألة: تدرك صلاة الجمعة بإدراك تكبيرة الإحرام في الوقت، (فَإِنْ خَرَجَ) وقت الجمعة (قَبْلَ التَّحْرِيمَةِ) أي: قبل أن يكبروا للإحرام بالجمعة، (صَلَّوْا ظُهْرًا) ؛ لأنها لا تقضى، قال في الشرح: (لا نعلم فيه خلافًا) .
(وَإِلَّا) ، بأن أحرموا بها في الوقت، فيصلونها (جُمُعَةً) ، وهو من المفردات؛ لأنها تدرك بإدراك تكبيرة الإحرام، قياسًا على بقية الصلوات، على ما تقدم.
وعنه، واختاره ابن قدامة وشيخ الإسلام: إن أدركوا منها ركعة أتموها جمعة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ» [البخاري 580، ومسلم 607] ، وفي رواية: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى» [ابن ماجه 1121] .
فإن خرج الوقت قبل إدراك ركعة لم يتموها جمعة، وهل يتمونها ظهرًا أو يستأنفونها؟ المذهب: يتمونها ظهرًا؛ لأنهما صلاتا وقت، فجاز بناء إحداهما على الأخرى، كصلاة السفر والحضر.
(وَ) الشرط الثاني: (حُضُورُ أَرْبَعِينَ بِالإِمَامِ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا) أي: وجوب صلاة الجمعة؛ لقول كعب بن مالك رضي الله عنه: «أسْعَدُ بْن زُرَارَةَ أَوَّلُ مَنْ