والأمر يقتضي الوجوب، وكونها على الكفاية؛ لحديث طلحة رضي الله عنه مرفوعًا: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ» ، فقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري: 46، ومسلم: 11] ، ولأنها من الشعائر الظاهرة فلا تتعين، كالأذان.
واختار شيخ الإسلام: أنها فرض عين؛ لحديث أم عطية رضي الله عنها: «أَمَرَنَا - تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ» [البخاري: 974، ومسلم: 890] ، فإذا كانت المرأة مأمورة فالرجل من باب أولى، وحديث الأعرابي محمول على الصلوات اليومية التي تتكرر.
-مسألة: (وَ) أول (وَقْتِهَا) أي: صلاة العيد (كَـ) أول وقت (صَلَاةِ الضُّحَى) ؛ لأنه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس، ذكره في المبدع، فعن عبد الله بن بُسْر رضي الله عنه: أنه خرج مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: «إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ» ، وذلك حين التَّسْبيح. [البخاري معلقًا بصيغة الجزم 2/ 19، وأبو داود: 1135، وابن ماجه: 1317] .
(وَآخِرُهُ) أي: آخر وقت صلاة العيد، عند (الزَّوَالِ) أي: زوال الشمس؛ لحديث أبي عمير الآتي.