-فرع: وقت صلاة الكسوف: من ابتداء الكسوف إلى حين التجلي؛ لحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مرفوعًا: «فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا الله وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» [البخاري: 1060] ، فإن تجلى الكسوف وهو في الصلاة أتمها خفيفة، على صفتها؛ لحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه مرفوعًا: «فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا، وَادْعُوا الله حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ» [البخاري: 1041، ومسلم: 911] ، ولا يقطعها؛ لقوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] ، وشرع تخفيفها؛ لزوال السبب، والحكم يدور مع علته.
-مسألة: صفة صلاة الكسوف: أن يصلي (رَكْعَتَيْنِ) ، على أن تكون (كُلُّ رَكْعَةٍ بِقِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ) وصفة ذلك: أن يقرأ في الأولى بعد الاستفتاح والتعوذ والبسملة الفاتحةَ، ثم سورةً طويلة من غير تعيين، ثم يركعَ ركوعًا طويلًا من غير تقدير، ثم يرفعَ رأسه ويسمِّعَ ويَحْمَدَ، ثم يقرأَ الفاتحة وسورةً طويلةً دون الأولى، ثم يركعَ فيطيلَ الركوعَ، وهو دون الركوع الأول، ثم يرفعَ فيسمِّعَ ويحمدَ ولا يُطيلَ، ثم يسجدَ سجدتين طويلتين، ولا يُطيلَ الجلوسَ بين السجدتين، ثم يصلي الركعة الثانية كالركعة الأولى، لكن دونها في كل ما يفعلُ فيها، ثم يتشهَّدَ ويسلِّمَ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ