وعنه، وهو ظاهر اختيار شيخ الإسلام: يفتتحها بالحمد، كما تقدم في خطبة العيد.
15 - (وَيُكْثِرُ فِيهَا) أي: في الخطبة من (الاسْتِغْفَارِ، وَقِرَاءَةِ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَمْرُ بِهِ) ؛ لأن الاستغفار سبب نزول الغيث، لقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا} [نوح: 10] .
16 - (وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) استحبابًا في الدعاء؛ لقول أنس رضي الله عنه: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ» [البخاري: 1031، ومسلم: 895] .
17 - (وَ) تكون (ظُهُورُهُمَا) أي: يديه (نَحْوَ السَّمَاءِ) ؛ لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ» [مسلم: 895] .
وفي وجه اختاره شيخ الإسلام: أن دعاء الاستسقاء كغيره، فتكون بطون أصابعه نحو السماء، وإنما صار كفهما نحو السماء لشدة الرفع.
18 - (فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) تأسيًا به، (وَمِنْهُ) :
أ) (اللهمَّ اسْقِنَا غَيْثًا) والغيث: المطر، (مُغِيثًا) أي: منقذًا من الشدة،