واختار شيخ الإسلام: أن عيادة المريض فرض كفاية؛ لظاهر حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق، فإنه لا يكون حقًّا إلا إذا كان واجبًا.
-فرع: تسن عيادة كل مريض مسلم (غَيْرِ) :
1 - (مُبْتَدِعٍ) ، داعية أو لا، فتحرم عيادته؛ لوجوب هجره؛ ليرتدع ويتوب.
2 -مجاهرٍ بالمعصية، فيسن عدم عيادته؛ لأنه يُسن هجره أيضًا.
واختار شيخ الإسلام: أن الهجر يرجع فيه للمصلحة؛ لأن الحكمة مِن الهجر الزجر واتِّعاظ العامة، فإن تحققت المصلحة هُجِر وإلا فلا.
-فرع: تحرم عيادة الذِّمي؛ لما فيه من تعظيمه [1] .
وعنه واختاره شيخ الإسلام: تجوز عيادة الذمي إن رُجِي إسلامه؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: «أَسْلِمْ» ، فأسلم. [البخاري 5657] .
-مسألة: (وَ) سُنَّ (تَذْكِيرُهُ) أي: المريض، - سواء كان مرضه مخوفًا أم لا - بأمور:
(1) كذا في الإقناع وشرح المنتهى للبهوتي، وقال في الإنصاف (6/ 10) : (تكره عيادة الذمي، وعنه: تباح) .