لنساء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها هو وأصحابه جماعة؛ ففي حديث جابررضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ، فَصَفَّنَا وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ» [البخاري: 3878، ومسلم: 952] ، إلا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فلم يصلوا عليه بإمام، احترامًا له وتعظيمًا لقدره.
-مسألة: (وَ) يسن (قِيَامُ إِمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ) في الصلاة (عِنْدَ صَدْرِ رَجُلٍ) ؛ رواه إبراهيم النخعي من فعل ابن مسعود رضي الله عنه [رواه سحنون في المدونة، وفيه راو مبهم 1/ 252] ، ولما رواه أبو غالب قال: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ حِيَالَ رَأْسِهِ، فَجِيءَ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، بِامْرَأَةٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَمْزَةَ صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ، فَقَالَ لَهُ العَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَكَذَا رَأَيْتَ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنَ الجِنَازَةِ مَقَامَكَ مِنَ الرَّجُلِ، وَقَامَ مِنَ المَرْأَةِ مَقَامَكَ مِنَ المَرْأَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» [أحمد: 13114، وأبو داود: 3194، والترمذي: 1034، وابن ماجه: 1494] ، والواقف عند الرأس واقف عند الصدر؛ لتقاربهما.
وعنه: يقوم عند رأس الرجل؛ لظاهر حديث أنس المتقدم.
قال ابن قدامة: (قول من قال: يقف عند رأس الرجل غير مخالف لقول من قال بالوقوف عند الصدر؛ لأنهما متقاربان، فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر) .
-مسألة: (وَ) يسن قيام الإمام والمنفرد عند (وَسَطِ امْرَأَةٍ) ؛ لما روى